ميرزا محمد حسن الآشتياني
370
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
هذا كلّه مضافا إلى ما يقال : من أنّ نسبة شيء إلى الغير بحسب القول مع الشّك في ثبوته قبيح وحرام كالكذب ، وهذا بخلاف مجرّد العمل بشيء ، ولكنّك خبير بفساد الإيراد الثّاني . ( 146 ) قوله : ( ومن السّنة . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 126 ) أقول : الحديث ما روي عن مولانا الصّادق عليه السّلام من أنّه قال : « القضاة أربعة ثلاثة في النّار وواحدة « 1 » في الجنّة ، رجل قضى بجور وهو يعلم به ، فهو في النّار ، ورجل قضى بجور وهو لا يعلم أنّه قضى بجور ، فهو في النّار ، ورجل قضى بالحقّ وهو لا يعلم ، فهو في النّار ، ورجل قضى بالحقّ وهو يعلم ، فهو في الجنّة ) « 2 » . وقد يورد على الاستدلال به : بأنّ الحديث الشّريف لا يدلّ على حرمة العمل بغير العلم من حيث التّشريع والتّدين ، بل الظّاهر منه : أنّ مجرّد العمل بغير العلم حرام ذاتا وإن صادف الواقع هذا . وفيه ما لا يخفى . وقد يناقش أيضا : بأنّ المراد من الحديث الشّريف : من لا يكون وظيفته القضاء من جهة عدم أهليّته لذلك من حيث فقدانه للملكة العلميّة ، كما أنّه قد يناقش في جميع ما ظاهره النّهي عن القول بغير العلم - من الآيات والأخبار أو العمل بغير العلم - : بأنّ المراد : هو النّهي الإرشادي من حيث كونهما في معرض خلاف الواقع
--> ( 1 ) كذا والصحيح : واحد . ( 2 ) الكافي : ج 7 / 407 باب « أصناف القضاة » - ح 1 ، والتهذيب : ج 6 / 218 باب « من اليه الحكم وأقسام القضاة والمفتين » - ح 513 / 5 ، والفقيه : ج 3 / 4 باب « أصناف القضاة ووجوه الحكم » - ح 3221 / 1 ، عنها الوسائل : ج 27 / 22 الباب 4 من أبواب صفات القاضي - ح 6 .